الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
412
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
فمن وصايا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للإمام علي ( عليه السلام ) يقول له : " يا علي ، ثلاث لا تطيقها هذه الأمة : المواساة للأخ في ماله ، وإنصاف الناس من نفسه ، وذكر الله على كل حال ، وليس هو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ولكن إذا ورد على ما يحرم عليه خاف الله عز وجل عنده وتركه " ( 1 ) . وقال الإمام علي ( عليه السلام ) : " الذكر ذكران : ذكر الله عز وجل عند المصيبة ، وأفضل من ذلك ذكر الله عندما حرم الله عليك فيكون حاجزا " ( 2 ) . ولهذا السبب اعتبرت بعض الروايات الذكر وقاية ووسيلة دفاعية ، كما ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : " إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاطب أصحابه يوما فقال لهم : اتخذوا جننا ، فقالوا يا رسول الله أمن عدو وقد أظلنا ؟ قال : لا ، ولكن من النار ، قولوا : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " ( 3 ) . وإذا ما رأينا أن بعض الروايات تتحدث عن " ذكر الله " أنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فذلك لأنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يذكر الناس بالله تعالى ، وقد روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في تفسير الآية ألا بذكر الله تطمئن القلوب قال : " بمحمد تطمئن القلوب وهو ذكر الله وحجابه " . * * *
--> 1 - سفينة البحار ، المجلد الأول ، صفحة 484 . 2 - المصدر السابق . 3 - المصدر السابق .